اعلن هنا  فقط ب 200 ريال
-+ اعلن هنا فقط ب 200 ريال +- اضغط هنا

اعلن هنا فقط ب 100 الاعلان هنا فقط ب 100 ريال

فعاليات منتدى الحائرة

 

وردة الجوري & الملك سامر

إحساس طفلة

المنتدى الإسلامي


 
 
العودة   منتديات الحائرة :: alhayrh.com :: > ~*¤®§(*§ منتدى الحائره الادبي والثقافي §*)§®¤*~ˆ° > منتدى القصص والروايات
 
 


منتدى القصص والروايات قصص التائبين - قصص عربية - قصص شعبية - قصص مرعبة - قصص حب ورومانسية - قصص ساخرة - قصص محزنه - قصص خيالية


قوانين منتدى القصص والروايات ......

منتدى القصص والروايات


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-07-2006, 01:33 AM   رقم المشاركة : 13
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

نشاءالله كل شي يعجبكمz:







آخر تعديل @ألـمـلـكـي أ@ يوم 03-07-2006 في 01:38 AM.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 01:39 AM   رقم المشاركة : 14
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

}{ تلك الخطوات الخمس }{

استيقظت في حوالي السابعة صباحاً لأجلس في شرفة منزلنا الجديد وغايتي هي أن أبدد غيوم الإرهاق التي ماانفكت تلاحقني منذ فترة طويلة . فأغلقت عيناي لبرهة وأخذت نفساً عميقاً وأنا أمسك بإحدى الكتب القديمة, وما أن فتحتهما حتى استوقفتني روعة الحديقة الخضراء الواسعة التي يطل عليها المنزل , فبقيت أتابع امتداد الأشجار إلى أن وصلت إلى خط الأفق وأنا أحس بأني أضعت الكثير من الأيام في الماضي لأني لم أمتع نفسي بهكذا صفاء من قبل..
وبينما كنت أفتح الكتاب استرعى انتباهي سيدة وطفل صغير وامرأة مسنة تحمل بيدها عكازاً وجميعهم يقفون على الرصيف المقابل للحديقة وما هي إلا لحظات حتى بدؤوا سيرهم وأنا أراقب المرأة العجوز التي ما كانت تبدأ خمس خطوات حتى تتوقف قليلا لترتاح وتعاود بخمس خطوات جديدة ثم تتوقف , وأخذت تكرر ذلك إلى أن وصلت إلى منتصف الشارع.
وفجأة أخذت تلك السيدة تشد المرأة العجوز من يدها محاولة الإسراع بإبعادها عن السيارات التي كانت كأسود تعدو محاولة الانقضاض على الفرائس البريئة لكن العجوز لم تستطع حتى رفع رجلها. وبأعجوبة مرت السيارات دون أن يصاب أحد من الثلاثة بأي أذى , ورغم الخطوات المتثاقلة إلا أن الجميع وصلوا بسلام إلى رصيف الحديقة وتوقفوا بعد أن كاد قلبي أن يتوقف هو الآخر . لقد كان الرعب واضحاً عليهم والهلع قد استحوذهم , فوقفت السيدة والطفل جانباً , وجلست المرأة العجوز على طرف الرصيف وقد اقترب منهم رجل في متوسط العمر وبيده عصا أعطاها لتلك المرأة العجوز بعد أن تحدث إليهم لبرهة قصيرة ومن ثم أمسك بيد السيدة وسار الثلاثة مبتعدين بظلالهم عن العجوز والعصا القديمة وقد ضنّوا عليها بالذهاب معهم وكأنها عبءٌ ثقيل لا يستطيعون تحمله طيلة الوقت . لم تتوقف خطاهم كذلك نظرات العجوز عن ملاحقتهم حتى بدوا نقاطاً بعيدة في زمن أبعد . فحملت عصاها وبدأت بالخطوات الخمس ثم التوقف وإلى ذلك حتى دخلت الحديقة . وبقيت أتابعها وعيناي ممتلأتين بالدموع .
لاشك أن تلك العصا التي لا تحمل روحاً كانت أحنّ عليها من أولئك البشر . وهذه الحديقة أجمل منزل لمن لا منزل لهم غير جدران من حجر تسكن بينها قلوب لم تعرف الخفقان يوماً .
بقيت أتابع الخطى الخمس كل دقيقة حتى ابتعدت تماماً وبدت كأنها شجرة راحلة بين الأشجار وانتهت حين تلاقت مع الأفق وضاعت فيه ...







Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 01:40 AM   رقم المشاركة : 15
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

كان لا يزال ينظر إلى تلك الشجرة ذات الأزهار البيضاء الصغيرة وهو يقول: ((هل ترين هذه الشجرة يا ابنتي؟ إنها الياسمينة التي زرعتها من أجل ياسمين. ((ياسمين)) كم تردد هذا الاسم في ذاكرتي وكم بكيت لأجله. هذا كله لأني ظننت في يوم من الأيام بأنها لم تعط ابتسامتها وقلبها لأحد غيري.
فزرعت هذه الياسمينة كي أصنع طوقاً من أزهارها لياسمين. كنت أسقيها كل يوم وأنتظر نموها بفارغ الصبر, وعندما تفتحت أول زهرة بها قطفتها وقدمتها لها فوعدتني أن تحتفظ بها لكنها للأسف لم تفِ بوعدها. وبعد سنوات قليلة أصبحت الياسمينة كبيرة وتدلت أزهارها العطرة فقطفت أجملها وأمضيت نهاري كلّه في صنع طوق يزين جيدها الطويل , وكم كنت ساذجاً حينها بأفكاري تلك..
وفي المساء ذهبت إلى بيتها كي أعطيها الطوق مع أن أهلى حاولوا منعي يومها, ولم أدر لم؟ إذ لم يقل لي أحدهم أن ياسمين ترتدي فستاناً جميلاً وزينة كثيرة.. ثم جاء شخص غريب وطوق عنقها بطوق من الماس بينما كان خاتم ماسي آخر يلمع في إصبعها الأيمن, ثم تقدم ذلك الغريب منها أكثر وقبلها. عندها لم أدر ما أفعل فقد أحسست بأن جسمي كله مخدّر عدا عيني اللتين ذرفتا دمعاً كثيراً...
ولم أتصور أن ياسمين جميلة القرية تفضل طوق الماس على طوق الياسمين فجررت نفسي متهالكاً والخزي يملأ وجهي وعلى مقربة من مكان الخطبة استوقفتني زهرة الياسمين التي أهديتها إياها وقد تمزقت أوراقها من كثرة الدعسات التي مرت فوقها رغم صغرها فانحنيت وأخذتها وعندما وصلت إلى البيت حرقتها مع طوق الياسمين, وبكل ما أوتيت من قوة اقتلعت الياسمينة لكن جذورها بقيت في الأرض ربما لأنها تريد الحياة.
وفي تلك الليلة لم أنم ولملمت ثيابي منذ الصباح الباكر وغادرت القرية إلى بلاد بعيدة علني أنسى ياسمين لكنها ظلت تلاحقني بجرحها الذي صنعته في قلبي فترة طويلة. وهاأنذا الآن تزوجت وأنجبت وأصبحت جداً. ومعي من المال ما يكفي لشراء ألف طوق ماس. لكن أكثر ما فاجأني عند عودتي هي الياسمينة التي لم تمت بل أصبحت أجمل من ذي قبل وأكثر إشراقاً وعطراًً.. أما ياسمين فقد رأيتها تحمل أحفادها وقد بلغ الشيب منها مبلغه.
هل ترين يا ابنتي: (( الياسمينة كانت أوفى من ياسمين )).





(( أنـا و ا لمتســــولة ))



وقفت أنتظر زوجتي ريثما تنتهي من تقديم طلب للعمل في منظمة وزارة الصحة بينما تسمرت أمامي عجوز ملحفة بالسواد حزناً وشكوى من قسوة الحياة, وطلبت مني أن أشفق عليها ببعض المال بعد أن قصت علي قصة عذابها الطويل, لم أدر مدى تصديقي لقصتها لكن ما أدريه أنني وبدافع ما رثيت لحالها تعطفت عليها ببعض النقود الحديدية التي وجدتها في جيبي, ثم بدأت هي تدعو لي بالتوفيق, شعرت من خلال دعواتها بفرج مؤقت وبنور ينبعث من إحدى مظلومات الكون.. نعم فما ذنبها إن ولدت فقيرة وعاشت فقيرة؟ أفلا يمكنها أن تغير ما كان مسيراً منذ البدء؟ رمقتها تتجه إلى إحدى زوايا الشارع لتمد بساطا ((مزقاً)) امتص غبار الهواء والطريق فأصبح أسود قاتماً وجلست مستندة إلى حائط أحد الأبنية, نظرت إلى ساعتي مستعجلاً مرور الوقت إلا أن عقرب الثواني كان لا يزال يتحرك ببطء وقد طال انتظاري لزوجتي لكن ما شغلني عن ساعتي هو صوت المتوسلة العجوز وقد ارتفعت حدته لدى مرور أحد الأشخاص ذوي الهيئة المترفة.. فبعض الناس لا يمكن أن تخطئ في معرفة إلى أي طبقة ينتمون, رأيته يقف أمامها ويقول: ((هل لديك ورقة مالية من فئة الخمسين كي أعطيك مئة ليرة؟)). فأطرقت رأسها بالإيجاب وأخرجت من حقيبة يدها الخمسين ليرة مقابل المئة ثم دعت له بحظ موفق سعيد لكن مالفت انتباهي هو حقيبة يدها , تأملتها ملياً فلم يخف علي أمرها كانت مصنوعة من الجلد الأصلي الذي طالما طالبتني زوجتي به ولم أستطع تأمينها لها لأن ذلك يكلفني نصف راتبي.
تابعتها وهي تخرج من حقيبتها طعاماً وعلبة عصير فاستغربت لأمرها ولأمر حقيبتها وطعامها لكنني بعد حوالي نصف ساعة أدركت السبب.. نعم وبعد معرفتي السبب تساءلت عن مدى غبائي فضحكت من شدة بساطتي في فهم الأمور. كنت أعتبرها مجرد متسولة حتى أنني أشفقت عليها ببعض المال لكن ما رأته عيني وما حسبته جعلني أرثي لخيبتي وبساطة نيتي, ففي ظرف نصف الساعة تلك رأيت عدداً من الأشخاص يجود كل منهم عليها ببعض النقود كما رأيتها تطلب الشفقة متحسرة لحالها لدى مرور ذوي الجاه والترف أو متوسطي الحال أما لدى مرور شخص أظلمت الدنيا في وجهه فبدا كئيباً حزيناً لواقع مؤلم فقير فإنها تكاد لا تتكلم بل تنظر إليه باشمئزاز نعم, عرفت سر هذا كله عندما أحصيت عدد الأفراد الذين تكرموا عليها خلال النصف ساعة وضربتها بعدد ساعات اليوم ثم بعدد أيام الشهر إلى أن وصلت إلى رقم يتراوح بين ضعفي إلى ثلاثة أضعاف راتبي فانتاب قلبي جرح عميق وحزنت لحالي لا لحالها وتأسفت لوضعي لا لوضعها, هممت بالذهاب إليها كي أعيد ما أخذته مني تلك العجوز الماكرة فقد تبين لي أنها أغنى مني بكثير, خطوت خطوتين وأنا متحمس كي أجتر حنانها فتشفق على حالي وتعلمني سر صنعتها لكنني لمحت في تلك الأثناء زوجتي مقبلة نحوي وقد ارتسم على وجهها حزن عميق وعندما سألتها عن سبب مخاوفها أجابتني بتفاؤل يشوبه قلق عظيم: ((لم يسعفني الوقت بتقديم أوراقي كلها فهناك الكثير ممن أتى قبلي ولديه مؤهلات أفضل يستطيع الفوز بالوظيفة, أنا جد غير متفائلة))
والتفتت نحوي بيأس فضممتها إلي بحنان لأسلي عنها ثم نظرت إلى المتسولة التي كانت مشغولة بأحد المارة وقلت لزوجتي بينما تأرجحت عيناي بينها وبين المتسولة: ((إلى الغد إذاً








Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 06:45 AM   رقم المشاركة : 16
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

الطفله التي رات الملائكه
الطفله التي رأت الملائكه


إنها قصة من أروع القصص الواقعية المؤثرة ، حصلت لطفلة صغيرة تقية صالحة رغم صغر سنها ، وهي قصة من أعجب القصص سيرويها لكم أبوها وهو لبناني اشتغل في السعودية فترة من الزمن .

قال: عشت في الدمام عشر سنين ورزقت فيها بابنة واحدة أسميتها ياسمين، وكان قد ولد لي من قبلها ابن واحد وأسميته احمد وكان يكبرها بثمان سنين وكنت اعمل هنا في مهنة هندسية..فأنا مهندس وحائز على درجة الدكتوراة.. كانت ياسمين آية من الجمال لها وجه نوراني زاهر..... مع بلوغها التسع سنوات.

رأيتها من تلقاء نفسها تلبس الحجاب وتصلي وتواظب على قراءة القرآن بصورة ملفتة للنظر.. فكانت ما إن تنتهي من أداء واجباتها المدرسية حتى تقوم على الفور وتفترش سجادة صلاتها الصغيرة وتأخذ بقرآنها وهي ترتله ترتيلا طفوليا ساحرا..كنت أقول لها قومي العبي مع صديقاتك
فكانت تقول: صديقي هو قرآني وصديقي هو ربي ونعم الصديق..ثم تواصل قراءة القرآن..

وذات يوم أشتكت من ألم في بطنها عند النوم..فأخذتها إلى المستوصف القريب فأعطاها بعض المسكنات فنهدأ آلامها يومين..ثم تعاودها..وهكذا تكررت الحالة..ولم أعط الأمر حينها أي جدية..وشاء الله أن تفتح الشركة التي أعمل بها فرعا في الولايات المتحدة الأمريكية..وعرضوا علي منصب المدير العام هناك فوافقت..ولم ينقض شهر واحد حتى كنا في أحضان أمريكا مع زوجتي واحمد وياسمين..ولا أستطيع وصف سعادتنا بتلك الفرصة الذهبية والسفر للعيش في أمريكا هذا البلد العملاق الذي يحلم بالسفر إليه كل إنسان..

بعد مضي قرابة الشهرين على وصولنا إلى أمريكا عاودت الآلام ياسمين فأخذتها إلى دكتور باطني متخصص..فقام بفحصها

وقال: ستظهر النتائج بعد أسبوع ولا داعي للقلق

أدخل كلام الطبيب الاطمئنان إلى قلبي..وسرعان ما حجزت لنا مقاعد على أقرب رحلة إلى مدينة الألعاب (أورلاندو) وقضينا وقتا ممتعا مع ياسمين..بين الألعاب والتنزه هنا وهناك .. وبينما نحن في متعة المرح..رن صوت هاتفي النقال..فوقع قلبي..لا أحد في أمريكا يعرف رقمي..عجبا أكيد الرقم خطأ .فترددت في الإجابة..وأخيرا ضغطت على زر الإجابة..

- الو..من المتحدث ؟؟

- أهلا يا حضرة المهندس..معذرة على الإزعاج فأنا الدكتور ستيفن..طبيب ياسمين هل يمكنني لقاؤك في عيادتي غدا ؟

- وهل هناك ما يقلق في النتائج ؟!

- في الواقع نعم..لذا أود رؤية ياسمين..وطرح عدد من الأسئلة قبل التشخيص النهائي..

- حسنا سنكون عصر غد عند الخامسة في عيادتك إلى اللقاء..

أختلطت المخاوف والأفكار في رأسي..ولم أدري كيف أتصرف فقد بقي في برنامج الرحلة يومان وياسمين في
قمة السعادة لأنها المرة الأولى التي تخرج فيها للتنزه منذ وصولنا إلى أمريكا.. وأخيرا أخبرتهم بأن الشركة تريد حضوري غدا إلى العمل لطارئ ما..وهي فرصة جيدة لمتابعة تحاليل ياسمين فوافقوا جميعا على العودة بشرط أن نرجع إلى أور لاند في العطلة الصيفية..

وفي العيادة استهل الدكتور ستيفن حديثه لياسمين بقوله: -

مرحبا ياسمين كيف حالك ؟

جيدة ولله الحمد..ولكني أحس بآلام وضعف، لا أدري مما ؟

وبدأ الدكتور يطرح الأسئلة الكثيرة..وأخيرا طأطأ رأسه وقال لي: -

تفضل في الغرفة الأخرى..

وفي الحجرة انزل الدكتور على رأسي صاعقة..تمنيت عندها لو أن الأرض انشقت وبلعتني..

قال الدكتور: - منذ متى وياسمين تعاني من المرض ؟

قلت: منذ سنة تقريبا وكنا نستعمل المهدئات وتتعافى ..

فقال الطبيب: ولكن مرضها لا يتعافى بالمهدئات..أنها مصابة بسرطان الدم في مراحله الأخيرة جدا..ولم يبق لها من العمر إلا ستة اشهر..

وقبل مجيئكم تم عرض التحاليل على أعضاء لجنة مرضى السرطان في المنطقة وقد أقروا جميعا بذلك من واقع التحاليل .. فلم أتمالك نفسي وانخرطت في البكاء

وقلت: مسكينة..والله مسكينة ياسمين هذه الوردة الجميلة..كيف ستموت وترحل عن الدنيا..وسمعت زوجتي صوت بكائي فدخلت ولما علمت أغمى عليها..وهنا دخلت ياسمين و‏أبني أحمد وعندما علم أحمد بالخبر احتضن أخته

وقال: مستحيل أن تموت ياسمين..

فقالت ياسمين ببراءتها المعهودة: أموت..يعني ماذا أموت ؟ فتلعثم الجميع من هذا السؤال..

فقال الطبيب: يعني سترحلين إلى الله..

فقالت ياسمين: حقا سأرحل إلى الله ؟!.. وهل هو سيئ الرحيل إلى الله ألم تعلماني يا والدي بان الله أفضل من الوالدين والناس وكل الدنيا..وهل رحيلي إلى الله

يجعلك تبكي يا أبي ويجعل أمي يغمى عليها..فوقع كلامها البريء الشفاف مثل صاعقة أخرى فياسمين ترى في الموت رحلة شيقة فيها لقاء مع الحبيب..

فقلت: عليك الآن أن تبدأ العلاج..

فقالت: إذا كان لابد لي من الموت فلماذا العلاج والدواء والمصاريف..

نعم يا ياسمين..نحن الأصحاء أيضا سنموت فهل يعني ذلك بان نمتنع عن الأكل والعلاج والسفر والنوم وبناء مستقبل..فلو فعلنا ذلك لتهدمت الحياة ولم يبق على وجه الأرض كائن حي..

الطبيب: تعلمين يا ياسمين بأن في جسد كل إنسان أجهزة وآلات كثيرة هي كلها أمانات من الله أعطانا إياها لنعتني بها..فأنت مثلا..إذا أعطتك صديقتك لعبة..

هل ستقومين بتكسيرها أم ستعتنين بها ؟

ياسمين - بل سأعتني بها وأحافظ عليها..

الطبيب : وكذلك هو الحال لجهازك الهضمي والعصبي والقلب والمعدة والعينين والأذنين ، كلها أجهزة ينبغي عليك الاهتمام بها وصيانتها من التلف..والأدوية والمواد الكيميائية التي سنقوم بإعطائك إياها إنما لها هدفان..الأول تخفيف آلام المرض والثاني المحافظة قدر الإمكان على أجهزتك الداخلية من التلف حتى عندما
تلتقين بربك وخالقك تقولين له لقد حافظت على الأمانات التي جعلتني مسئولة عنها..هأنذه أعيدها لك إلا ما تلف من غير قصد مني..

ياسمين : إذا كان الأمر كذلك..فأنا مستعدة لأخذ العلاج حتى لا أقف أمام الله كوقوفي أمام صديقتي إذا كسرت لعبها وحاجياتها..

مضت الستة اشهر ثقيلة وحزينة بالنسبة كأسرة ستفقد ابنتها المدللة والمحبوبة.. وعكس ذلك كان بالنسبة لابنتي ياسمين فكان كل يوم يمر يزيدها إشراقا وجمالا وقربا من الله تعالى..قامت بحفظ سور من القرآن..وسألناها لماذا تحفظين القرآن ؟

قالت: علمت بان الله يحب القرآن..فأردت أن أقول له يا رب حفظت بعض سور القرآن لأنك تحب من يحفظه..

وكانت كثيرة الصلاة وقوفا..وأحيانا كثيرة تصلي على سريرها..

فسألتها عن ذلك فقالت: سمعت إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:
(جعلت قرة عيني في الصلاة) فأحببت أن تكون لي الصلاة قرة عين..

وحان يوم رحيلها..وأشرق بالأنوار وجهها..وامتلأت شفتاها بابتسامة واسعة..وأخذت تقرأ سورة (يس) التي حفظتها وكانت تجد مشقة في قراءتها إلى أن ختمت السورة ثم قرأت سورة الفاتحة وسورة الاخلاص ثم آية الكرسي..ثم قالت: الحمد لله العظيم الذي علمني القرآن وحفظنيه وقوى جسمي للصلاة وساعدني وأنار حياتي بوالدين مؤمنين مسلمين صابرين ، حمدا كثيرا أبدا..واشكره بأنه لم يجعلني كافرة أو عاصية أو تاركة للصلاة..

ثم قالت: تنح يا والدي قليلا ، فإن سقف الحجرة قد انشق وأرى أناسا مبتسمين لابسين البياض وهم قادمون نحوي ويدعونني لمشاركتهم في التحليق معهم إلى الله تعالى..
وما لبثت أن أغمضت عينيها وهي مبتسمة ورحلت إلى الله رب العالمين
اللهم ارحم هذه الطفلة الصالحة وارحمنا برحمتك وأحسن خاتمتنا







Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 06:46 AM   رقم المشاركة : 17
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

قصة شاب تضحك..هههههههه
أنا شاب خلصت الثانويه في هذي السنه .. 1426 بدت العطله الصيفيه وباقي وراي تقديمات وعزايم وزواجات وسفريات (داخل المملكه وتخب علي بعد) فقلت لازم أفصل ثياب وأتكشخ محد قدي خلصت الدراسه .. طلعت لمحل تفصيل ثياب بالعربي خياط كان يشتغل في المحل يماني (طبعا اليماني هذا هو خروف القصه ) المهم طلبت تفصيل ثلاث ثياب وقال تعال بعد 6 أيام قلتله مطول أنت قالي زحمه بس أن شاء الله إذا خلصت بدري أعطيتك خبر طلبني رقم جوالي أعطيته رقم أخوي اللي كان معي يفصل حتى هو ...
المهم بعد 5 أيام كيذا قالي أخوي دق علي اليماني وقال الثياب خلصت .......
المهم ما أبي أطول بالسالفه أبي أخش بالموضوع على طول .. أخذت من أخوي رقم اليماني ودقيت عليه من جوالي ...
الآن تبدأ أحداث القصه .....
رد علي وكنت أنا ساكت ما تكلمت وهو باقي ما فصل .. فصلت أنا بوجهه .. دق علي بعدها رديت عليه بدون ماتكلمت وقعدت أسمعه أغاني حب وما حب أليين فصل هو بعد ما خلصت الأغنيه .. قعد يومين على هالحال وانا أسمعه أغاني .. دقيت عليه أنا الساعه وحده ونص بالليل وكلمته بصوت بنت .. هو لما سمع الصوت ضاعت علووومه سلمت عليه وكيف حالك وش أخبارك .. المهم قالي من أنتي قلتله معك مشاعل ما عرفتني قال لا والله ما عرفتك (طبعا بلهجته يمنيه) قلتله أنت منت (وأخرفله أسم من راسي) وليد قال لا والله أنا جابر (وهو صادق أسمه جابر) قالي ممكن أصير لك وليد إذا ماعندك مانع (ملعون أبن الكلب عنده أسلوب هو ووجهه) سويت نفسي أضحك(أنا العقده عندي في التقليد هي الضحكه بس مشت على أبو يمن) قلت طيب يا حبيبي (وقت ماقلت حبيبي تلعثم اليماني وقال هاه أيش) مشكور وبااااي ...
بعدها بنص ساعه أرسلتله رسالة حلوه .. ما أمداني أقفل لوحة المفاتيح ألا ويردني برساله أحسن ..
اليوم الثاني دقيت عليه وفصلت بالليل .. دق علي بعدها سلم علي ومن ذا الكلام ألين قلتله أنا بصراحه أعجبني صوتك وأسلوبك معايه (شكل اليماني أنتفخ راسه) قالي مشكوره هذا من طيبك قلتله أبي منك أنك تكون صريح معايه ووعدته أن علاقتنا تكبر وقعدت أفقش عليه ألين صار مثل الجزمه(وأنتو بكرامه) برجلي أتحكم فيه متى ما ودي ...
صرت أدق عليه يوميا وأفصل وهو يدق علي وأنا ما أقصر معاه خسرته خساره عظيمه ..
قعدت معه أسبوع وعليها كيذا ألين جا يوم ومادقيت عليه متعمد .. كنت متوقع أنه بيدق وفعلا دق وقالي غريبه ما دقيتي (وأخترع له قصه)...
قلت أنا جوالي ماكان فيه ألا ريال وكم هلله وأخذت أختي الجوال ودقت وأنا ما أدري على وحده من صديقاتها ألين ما صفر رصيدي وصار لايدق ولاشئ .. قالي أبو يمن ماهي مشكله (أستانست أنا وقلت بدأ مفعول الزرف) ..
المهم قعد يكلمني لين أذن الفجر .. رحت نمت أنا ..
ويوم قمت المغرب وألاقي رساله جديده فتحت الرساله .. وش تتوقعون الرساله ..؟؟ .. وتطلع الرساله من أبو يمن وفيها 13 رقم وكتب إذا شحنتي يا حلوه خبريني ..
والله ياشباب كنت أتوقع البطاقه من ابو خمسين ريال ويوم دخلت الرقم وقالي حق 1500 سيضاف ألي رصيدك100ريال وأنا قمت أغني من الوناسه .. وأدق عليه واكلمه المره ذي من جوالي(أنا كان عندي رصيد من أول فيه 34) وقعدت أشكره وأقوله راح تنبسط معايه ..
جا يوم خميس وقلتله أبي أقابلك وأشوفك قالي ما عندي مشكله قلت وين تبينا نتقابل قالي بالرياض مول بالروضه(أنا قد فقشت عليه وقلت له أني ساكنه بالمرسلات وأنا أصلا ساكن بالروضه وكنت متوقع أنه راح يقول الرياض مول لأنه قريب من محله) المهم أتفقنا على الموعد الساعه 9:30 ..
وبالفعل رحت السوق أنا وأخوياي وقعدنا نقردن في واحد من العبند السكرتاريه حقين السوق ألين دخلنا ..
تحمس أنت ..
بيبدأ الآن فلم مرعب ...
دخلت السوق مع أخوياي وقعدنا ندور بنت بلحالها ألين مالقينا وحده مسكينه بلحالها المهم لقيناها جالسه فوق بالجلسات حقت المطاعم وملقيه بظهرها جهت الناس وماكان فيه ألا هي وواحد بعيد عنها جالس معه أهله .. والله وأدق على الخروف اليماني وأقوله وين أنت (طبعا بصوت بنت) قالي أنا بالدور الأرضي وأنا أقوله أطلع فوق أنا بالجلسات إذا طلعت دق عليه عشان أعلمك مكاني .. وأنا أناظر تحت أنا وأخوياي وأشوف الخروف بثوب جديد وحركات حلوه وأوري أخوياي الخروف وأشوفه يطلع للدور الثاني ويدق علي وحنا بعيد نشوف البنت .. قالي وينك أنا مقابل الجلسات وأقوله أنا اللي بلحالي وملقيه لك ظهري أبيك تجي عندي على أنك زوجي وتجلس قدامي وأشوفك وتشوفني وقلتله أول ما تجي عندي أبي أسلم عليك وألمس يدك قالي أبشري ويووووم وصل عند البنت المسكينه ومد يده على البنت ناظرت فيه البنت بخوف وقامت تصايح وسط السوق والعالم يناظرون وحنا وأخوياي شوي ونموت من الضحك .. اليماني صلب مكانه يناظر في العالم حوله شوي ألا الرجال اللي كان جالس حول البنت قام وضرب فيه ضرب والعبند الحراس يحاولون يهدون الرجال والبنت راحت بعيد يوم شفنا الوضع ضرب وما ضرب رحنا حن ووجيهنا نفرع مع العالم وأنا أكتم الضحكه اللي ودها تطلع من فمي بالقوه ألين شفنا اليماني شوي ويموت فكينا الرجال والحراس أخذوا اليماني للمكتب معهم ومعه الرجال اللي ضربه عشان يعلمهم السالفه المهم حنا طلعنا من السوق ونضحك على اليماني وشوي ألا جمس الهيئه وقف عند باب السوق وجابوا الحراس اليماني وأنا أناظر فيه ووجهه معدوم من الضرب ..
بعد السالفه بيوم أدق على جوال اليماني مقفل ..
بعد أسبوع مقفل برضه ..
وأنا الآن أفكر في موقف البنت المسكينه بعد السالفه ..
"ودمتـــــــــم سالميــــــــن"







Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 06:47 AM   رقم المشاركة : 18
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

قصة طفل يصرخ أثناء الصلاة.... قصة مؤثرة
قصة طفل يصرخ أثناء الصلاة.... قصة مؤثرة
القصة رواها امام أحد المساجد،، قال: كان هناك صبي صغير

( عمره لا يتجاوز الـــ 10 سنوات)



كان يصلي في المسجد دائما.. وكان دائما يقف في الصف الأول وراء الامام..

وكان يرفع صوته أثناء القراءة وخاصة عندما يقرأ الامام سورة الفاتحة

فأن الولد يقول (آمين) بصوت عالي..بحيث انه يزعج المصلين..


وفي يوم من الايام جلس الامام مع الطفل ليبين له أن تصرفه خاطيء


وبمجرد أن سأله...لماذا تتصرف هذا التصرف...؟؟



رد الطفل على الامام:بيتنا قريب من المسجد.. ووالدي لا يصلي أبدا.. وأنا

اصرخ كي يسمع صوتي من مكبر الصوت (مايكروفون) المسجد.. فيعرف

انني أصلي فيحضر هو ويصلي في المسجد....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


قال الامام وقف شعري واقشعر بدني....عندما سمعت رد هذا الطفل..

فاتفق الامام مع مجموعة من الجيران ليذهبوا الى والد الطفل ويقدموا له النصيحة..

فذهبوا اليه ونصحوه وذكروه بأهمية الصلاة ،،والعقاب الذي يلحق بتاركيها..


فقال الامام والله ان الرجل (والد الصبي) أصبح لا يفوت أي صلاة.. ويصلي كل

فريضة في المسجد


سبحان الله العظيــــــــــــــم







Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 06:48 AM   رقم المشاركة : 19
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

سبحان الله...
أحمد كان غلاماً صغيراً في حجر والده ..
ما تراه إلا ضاحكاً أو لاعباً .. أصابه ألم في رأسه .. صبر عليه .. ثم اشتد عليه الألم ..
حاولوا علاجه بشتى الطرق فلم يفلحوا ..
بدأ رأسه يكبر وينتفخ شيئاً فشيئاً .. وصار ما بين جلد رأسه وعظمه .. قيح وصديد .. لا يدرون له علاجاً ..
حتى ثقل رأسه وغاب عن وعيه ..
طرحوه على فراشه .. في بيت قديم .. جدرانه طين .. وسقفه من جذوع النخل ..
ينتظرون موته .. مضت عليه أيام وهو على هذا الحال .. لا يكاد يتحرك ..
وفي ليلة مظلمة .. كان السراج يشتعل معلقاً في سقف الغرفة ..
وأخوه جالس عند رأسه يترقب ..
وفجأة إذا بعقرب سوداء تخرج من بين أخشاب السقف .. وتمشي على الجدار وكأنها متوجهة نحو أحمد ..
كان أخوه يراها .. لكنه لم يتحمس لدفعها عنه .. فلعلها أن تلدغه فيرتاح ويرتاحون !!
أقبلت العقرب على أحمد .. قام أخوه مبتعداً .. يرقبها من بعيد ..
وصلت إلى الرأس المريض .. مشت عليه .. ثم لدغته ..
ثم تحركت قليلاً فلدغت .. ثم تحركت إلى موضع آخر من الرأس فلدغت ..
وجعل القيح والصديد يسيل بغزارة من أنحاء رأسه ..
والأخ ينظر إليه مندهشاً ..!!
ثم مشت العقرب تخوض في هذا القيح والصديد .. حتى وصلت إلى الجدار فصعدت عليه .. وعادت من حيث أتت ..
دعا الأخ أباه وإخوته فأقبلوا عليه ..
فلم يزالوا يمسحون الدم والصديد .. حتى ذهب انتفاخ الرأس ..
وفتح الغلام عينيه ..ثم قام معهم ..( القصة ذكرها التنوخي في كتابه الفرج ) .
فكم من محنة في طيها منحة .. ورب صابر كانت عاقبة صبره الفرج ..
وأفضل العبادات انتظار الفرج ..
الأمر الذي يجعل العبد يتعلق قلبه بالله وحده ..
وهذا ملموس وملاحظ على أهل المرض أو المصائب ..
وخصوصاً إذا يئس المريض من الشفاء من جهة المخلوقين ..
وحصل له الإياس منهم .. وتعلق قلبه بالله وحده ..
وقال: يا رب .. ما بقي لهذا المرض إلا أنت .. فإنه يحصل له الشفاء بإذن الله ..
وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج ..







Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 06:55 AM   رقم المشاركة : 20
@ألـمـلـكـي أ@
عضو متألق
 
الصورة الرمزية @ألـمـلـكـي أ@






[مزاجي]:

@ألـمـلـكـي أ@ غير متواجد حالياً

@ألـمـلـكـي أ@ is on a distinguished road


My SMS

اخر مواضيعي

افتراضي

وقفت أمام النافذة .. ترقب انهمار المياه في مصبها .. وانحدار البلابل إلى أوكارها .. أخذت تحدق .. وتحدق.. في نقطة لا نهاية لها .. تتراقص أشعة الشمس حولها فتغرقها في عوالم لا مرئية.. تسبح بها في عالم من الأحلام.. تحيط بها الذكريات .. وأي ذكريات .. تأسرها .. تقيدها .. تحاول تحطيم قيودها ... تحاول الفكاك منها فلا تستطيع .. في كل خطوة ... وعلى كل درب ... في كل زاوية .. وعلى كل طريق .. تطاردها أشباح أحلامها .. وتتمثل لها في صور مألوفة .. صور .. كانت تتوج أحلى أيام عمرها .. وأحلى ذكرياتها .. صور .. وما كانت كأي صور .. صور هي جزء من روح .. جزء من حياة .. وجزء من كيان.. أما الآن .. فهي مجرد صور .. بلا قيمة .. صور .. هي مجرد أوراق .. ألوانها باهتة .. رمادية .. غريبة .. صور .. هي لانسانة أخرى .. لكائن آخر .. فما هي الآن .. إلا بقايا انسان .. وكومة من التناقضات.. أغمضت عينيها بعنف علها تستطيع أن تقاوم .. حاولت .. وحاولت منع انهمار الدموع .. لم تستطع .. فتركت لها العنان .. تركتها تنهمر .. وتنهمر .. راسمةً حفراً وأخاديد في تقاسيم وجهها .. اتجهت حيث مرآتها .. وقفت لبرهة .. تتأمل .. وتتأمل صفحة وجهها المنعكسة على صفحة المرآة المسطحة.. رأت وجهاً شاحباً ... وعينين بلون الزبرجد.. تحيط بهما الهالات السوداء .. كما تحيط الغيوم بوجه القمر.. وشعراً بوهيمياً أسود.. يتعابث مع الهواء والريح.. ويتناثر حول وجهها بغير ترتيب.. تراءت لها صورته يبتسم من خلال المرآة .. وتقاسيم وجهه الحبيبة .. تنطق بالشوق .. واللهفة .. والحب .. والحنين .. وشفتيــه .. شفتيه هو .. كانت تنطق بكلمات لها هي .. تتحرك وكأنها تقول لها .. أشتاق .. أشتاق لكِ أنتِ .. أشتاق لثغرك الباسم .. ولعينيكِ الضاحكتين .. ابتسمت من بين دموعها .. لكن الصورة بدأت بالتضاؤل .. والتلاشي .. إلى أن اختفت نهائياً .. وملامح صفاء .. كانت تمتزج بين سعادة لحظات أفلت .. ولحظات حزن تنبيء بالمجيء .. ما بين الألم والتفاؤل .. ما بين السعادة والحزن .. خيط دقيق.. عصرت رأسها بقوة بكفيها الناحلين..تحاول منع الألم .. منع الحنين.. تدفق سيل دافيء من الدموع الندية .. أحست برغبة قوية في الخروج .. كعصفور يريد الخروج من قضبان قفصه .. حيث الحرية الموعودة.. ارتدت خمارها بغير ترتيب.. ودفعت الباب بقوة وكأنها تريد أن تتخلص من حزنها خلاله.. أخذت تسير في تلك الشوارع الباردة كالصقيع بغير هدى.. تتلمس المباني الرمادية .. تتلفت في الوجوه .. تحدق بها .. علها تجد بعضاً من ملامحه .. علها تجد وجهه بين الوجوه.. لكن تلك الوجوه لم تكن سوى وجوه غريبة.. تحيط بها علامات الاستفهام.. ونظرات تلك الوجوه الفارغة من أي مشاعر تنظر لها باتهام واستنكار .. تحسست خمارها باضطراب .. لوهلة ظنت أن سهام تلك النظرات كانت موجهة لمظهرها .. لكنها أدركت أن السبب نظراتها هي .. اخفضت عينيها ببطء .. بقيت لدقائق تتأمل الشوارع الرمادية الباهتة .. وقد انهكتها أقدام المارة .. وعجلات السيارات .. بدأ المطر يتسلل رويداً .. رويداً .. وكأنه يغسل الأرض من أدرانها .. ومن آثار الأقدام التي تدوسها محملةً بالخطايا.. أحست بقطرات المطر .. تضرب وجهها برقة.. وتعيده إلى الحياة .. أحست بها تتساقط على وجهها .. كالدموع .. دموع السماء .. حينما تبكي البشر .. وهناك بعيداً .. عند زاوية الشارع .. وقفت بشموخ وكبرياء .. وردة حمراء قانية بلون الدم .. لا تنحني .. لا لهبات الريح .. ولا لقطرات المطر .. اتجهت ناحية تلك الوردة .. قطفتها بحب .. أخذت تتلمس بتلاتها .. لكم تمنيت أن أكون مثلكِ .. صامدة .. لا تهزني رياح الزمهرير .. ولا تفزعني أمواج الحياة .. لكم تمنيت أن أكون قوية أواجه ما يصيبني بشجاعة .. كشجاعتكِ حين تتحملين القطف .. وحينما تمزق بتلاتكِ الناعمة بقسوة .. فجأة..أفزعها صوت طفلٍ يصرخ من خلفها .. كان يصرخ .. ويصرخ .. ورجل بملابس المتسولين الرثة .. وقد تجرد من معاني الانسانية .. يسحب الطفل بقسوة .. حيث المجهول .. حينها.. سقطت الوردة من يديها لا شعورياً .. وأخذت تجري ناحية الطفل... حينما رآها الرجل قادمة نحوه .. ظن أنها أم الصبي فهرب مبتعداً .. تقدمت ناحية الطفل الذي فاضت عيناه بالدموع .. وتدلت شفتيه بكل براءة .. معلنةً أنه يشعر بالخوف .. وشعره الأسود الكث يتناثر حول وجهه الطفولي المستدير .. وهو ممسك بكل قوته بسيارته الصغيرة.. منظره في ذلك الحين .. كان كصورة .. أعادت لها الذكريات .. ذكريات طفلة .. تجري تحت وقع المطر .. مبللة الثياب .. وبيدها دميتها الصغيرة.. تجري .. وتجري .. وشعرها يجري وراءها .. حينها تصل إلى طريقٍ مسدودٍ .. وفجأة .. تمسك بها يد خشنة .. وتسحبها للخلف..
ابتسمت للطفل .. وسألته بصوت يقرب للهمس : ما أسمك يا صغير؟؟
نظر الطفل إليها بخوف وقال : مـــ .. مـــ .. ماما ...
- وأين هي أمك إذن ..
فتح الصبي ثغره ليتكلم لكن انفجر فجأة بالبكاء ..
- ما بك يا صغيري ؟؟ أين هي أمك؟؟ ولم تبكي ؟؟..
لم يجب الصغير .. كان البكاء ديدنه .. والحزن يثقل قلباً صغيراً ينضح بالبراءة .. امسكت يديه بقوة محاولةً التخفيف عنه .. مسحت دموعه الندية بيديها .. ضمته بين حناياها .. قبلته .. رفعت رأسها فجأة .. أحست بقلبها يعتصر .. لمحت تلك الوردة الحمراء .. تحت عجلات سيارة مسرعة .. تحطمت الزهرة .. تناثرت بتلاتها في كل مكان .. عبقت رائحتها دماً .. أسرعت صفاء نحوها .. حاولت أن تجمع شتاتها وأشلاءها .. حاولت أن تجمع بقايا قلبها .. أخذت تبكي .. تخالطت دموعها ودموع المطر .. امتزج عبق دموعها برائحة الأرض .. شكلت دموعها غشاء رقيقاً يمنعها من الرؤية .. أصوات زمامير السيارات .. تطن في أذنيها ... شيءٌ صلبٌ صدمها بقوة وقسوة ... هدّ كيانها .. حطّم عظامها .. أنهكها .. أمسكت رأسها بقوة ... أحست بسائلٍ دافيءٍ لزجٍ .. ينساب من رأسها المحطم ... تهاوت على الرصيف المتداعي بصمت ... سمعت خليط أصواتٍ تعلو .. تتماوج .. وتتماوج .. أحملوها بسرعة .. امتزج صراخ الطفل الصغير ..مع صوت خشن... وصوت سيارة الإسعاف المسرعة ناحيتها .. وفجأة .. فقدت الوعي والشعور بما حولها .. وغرقت في غيبوبة طويلة ..
( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )*
في تلك الغرفة الرمادية .. وعلى سريرٍ حديديٍ أبيض .. وُضعت جثتها الباردة .. تحيط بها الأجهزة الطبية .. والأسلاك الكهربائية .. ضربات قلبها المضطربة .. تكاد تكون معدومة .. وجهها الشاحب هو للبياض أقرب .. شفتيها القرمزيتين ..أصبحتا بلون البنفسج الداكن .. وخصلات شعرها الفاحمة تناثرت على الوسادة ... فأحدثت تناقضاً مميزاً ما بين اللون الأسود والأبيض .. وصوت جهاز القلب يرتفع تارة معلناً الخطر .. ثم يعود للانخفاض .. هكذا هي حال صفاء منذ أسابيع خلت .. غارقةٌ في غيبوبتها .. ومتاهات كوابيسها التي لا تنتهي .. غارقة في السواد حتى الثمالة .. ولا شيء يستطيع انتشالها مما هي عليه .. ترقد باستسلام .. كنعجة تنتظر قاتلها .. يائسة هي بلا أمل .. تنتظر شيئاً ما ينتزع الروح من الجسد علّها تلتقي به هو .. الكوابيس تحاصرها .. وروحها في صارعها الأزلي ما بين حب البقاء .. والفناء ..
فجأة .. عاد صوت الجهاز .. يدوي بقوة .. ممزقاً رهبة الصمت .. عاد يدوي بإصرار .. أوشكت دقات قلبها المنهك على التوقف .. وأوشكت روحها أن تفارق جسدها .. أوشكت أن ترفع راية الاستسلام البيضاء .. لكن طيفاً حالماً .. خيالاً قادماً من بعيد .. حط رحاله وسط كوابيسها .. طيفه هو .. عاد لمراودتها .. أخر كلماتٍ سمعته يرددها .. عادت تطن في أذنيها .. تتذكرها كما الأمس القريب .. غاليتي صفاء .. في داخل كلِ انسانٍ .. في أعماق أعماقه .. ثورةٌ على الظلم .. هذه الثورة.. قد تبهت.. تتضاءل .. تخبو .. تمحوها معاول الزمن .. وتذرو حطامها الأيام .. وقد تكبر .. وتكبر .. تتضخم .. وتتضخم .. لتنفجر بركاناً .. أتوناً .. يحرق كل شيء .. أو شلالاً من الغضب.. يغرق كل ما حوله.. هذه الكلمات .. وقبلة طفلٍ يتيم .. هي ما أعادت لصفاء الروح .. أعادتها مسلحةً بالأمل .. والتفاؤل يحدوها أن تخلق بهذا الطفل كيانٌ ثائر .. كيانٌ يأبى الخنوع للظلم.. كيانٌ هو أشبه بما كان عليها حبيبها الذي رحل ..
( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )( * )
كانت تسير بمحاذاة النهر .. تحتضن كومةً من الأوراق .. وعلى شفتيها شبه ابتسامة نصر .. جلست على العشب الأخضر الندي .. لاعبته بأصابعها الراجفة .. أمسكت قلماً .. وبحبره الأزرق سطرت بضع كلمات ...
أيه يا سامي .. أشعر برغبة مكبوتة في الكتابة إليك .. نعم إليك أنت .. وأنت فقط .. قد تتساءل ... لمَ أكتب إليك الآن .. بعد عامٍ كاملٍ من الأم والدموع .. عامٍ كامل قضيته وحيدة .. محاصرةٌ ... باسمك وذكرياتك .. بحروفك .. ومبادئك .. وأفكارك .. تحاصرني أوراقك المتناثرة هنا وهناك.. كتبك المكدسة في الرفوف المغبّرة .. وملابسك المبعثرة في خزانتك الخشبية .. بقايا عبق عطرك في الزجاجة .. يأسرني .. يقيدني .. يحلق بي في عالم من الأحلام .. عالمك أنت .. حيث نبقى أنا وأنت فقط .. في عالمٍ لا يعترف بالوقتِ .. ولا الزمن.. عالم يبتعد عن البشر وخطاياهم .. عالمٌ هو أشبه بمدينة أفلاطون الفاضلة .. عالمٌ تعجز الكلمات عن وصفه .. عالم الا عالم .. ومكانٌ في الامكان ..هو وهمٌ يعشش في خلايا الذاكرة .. ويحلق بها بين صور الحياة .. هو عالمٌ لا يعترف بالفراق .. ولا ألم الابتعاد .. حيث نبقى معاً دون أن يفرقنا أحد .. ونبقى أحراراً بلا قيود ..
آهٍ يا سامي .. كل مافي المنزل ينادي حروف اسمك .. كل زاوية وركن يحتفظ بآثارك .. كل شبرٍ عانقته أصابعك .. كل حائطٍ في هذا المنزل .. شهد ذكرى عشناها معاً .. سواء أكانت ذكرى سعيدة ... أم حزينة ..
أقف هنا .. أشهد لحظات احتضار الشمس وانحدارها نحو المغيب .. والشفق المخضب بلون الدم وكأنه يبكي عليها .. يخيل لي حينها أنه يشاركني البكاء عليك .. هل ترى؟؟ كل شيء يذكرني بك .. وكأنك تطلب مني أن لا أنساك .. اتساءل .. هل أستطيع نسيانك .. وأنت النبض في قلبي .. والدم الذي يجري بعروقي وشراييني ..
اتساءل أحياناً .. لمَ أبقى أنا بينما ترحل أنت .. لمَ أحزن أنا بينما تُخلد أنت .. لمَ أبكي انا بينما أنت ترفل هناك في عالم الأرواح .. وجدتُ أخيراً الإجابة .. بقيتُ أنا لأخلدك أنت .. لأخلد كلماتك ومبادئك التي نُقشت في داخلي .. بوسط قلبي .. لأخلد قصة حبنا .. لأخلد حلماً جميلاً نضراً عشناه معاً .. لأخلد للناس .. أن الحياة ماهي إلا أكذوبة .. نحياها .. عندما .. نجد شيئاً يستحق أن نعيش لأجله .. نحياها عندما نجد فكرة .. نعيش لأجلها ونحيا لإحيائها ..
وانا ما أعيش الآن إلا لأحقق حلماً طالما دغدغنا ... وطالما تمنينا أن نحققه معاً .. أن نحقق الثورة الحلم .. بطفل يحقق أفكارنا التي عشنا لأجلها .. أن ننشيء الطفل الحلم .. والحلم الطفل ..
عزيزي ... ها أنا اليوم .. أختم بالشمع صفحة الماضي .. لأعيش الحاضر والمستقبل .. وأعيش على أمل لقياك في عالم الأرواح يوماً .. على أمل أن نلتقي وقد حققنا الحلم والأمل ..

فوداعاً يا حبيبي .. وإلى اللقاء ...

طوت الورقة وقد امتزجت الحروف بالدموع .. ضمتها .. اقتربت من النهر .. وضعتها فيه .. امتزج الحبر بالماء .. أخذت الورقة في الإبتعاد .. شيئاً فشيئاً .. وقد حملها التيار بين جوانحه .. إنها تبتعد .. وتبتعد ..
سارت صفاء بعيداً عن النهر .. أخذت تسير .. وخطواتها تسبقها .. وقبل أن تبتعد .. أستدارت ببطء .. ملقيةً بنظرة اخيرة ناحية النهر .. كانت الورقة حينها قد ابتعدت .. واختفت من أمام ناظريها ..







Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
|! !| |! !| قوانين وشروط منتدى الاسره والمجتمع ارجو الدخول للاهمية |! !| |! !| ¨¨¨°~*§¦§ الحـــ حبوبةـــائره §¦§*~°¨¨¨ منتدى فن تصميم الديكور 9 19-05-2007 11:31 PM
|! !| |! !| قوانين وشروط منتدى الاسره والمجتمع ارجو الدخول للاهمية |! !| |! !| ¨¨¨°~*§¦§ الحـــ حبوبةـــائره §¦§*~°¨¨¨ مطبخك سيدتي 37 29-01-2007 04:28 PM
قوانين وشروط منتدى الغرائب والعجائب هلالي وافتخر منتدى الغرائب والعجائب 12 03-12-2006 09:10 PM
|! !| |! !| قوانين وشروط منتدى الاسره والمجتمع ارجو الدخول للاهمية |! !| |! !| ¨¨¨°~*§¦§ الحـــ حبوبةـــائره §¦§*~°¨¨¨ منتدى الطب والصحة 9 13-08-2006 08:38 AM
|! !| |! !| قوانين وشروط منتدى الاسره والمجتمع ارجو الدخول للاهمية |! !| |! !| ¨¨¨°~*§¦§ الحـــ حبوبةـــائره §¦§*~°¨¨¨ منتدى المرأة 7 27-06-2006 01:27 PM


الساعة الآن 05:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى :: الحايره ::

 

LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks
Bookmark & Share
Digg this Thread! Digg this Thread!
Add Thread to del.icio.us Add Thread to del.icio.us
Bookmark in Technorati Bookmark in Technorati
Furl this Thread! Furl this Thread!