![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
|
![]() |
![]() |


![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
فعاليات منتدى الحائرة |
|
|
|
|
|
وردة الجوري & تعابير طفلة |
الأنيق |
منتديات الصور |
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||
| *ღ مـجـلـة الــحــائــره ღ* مجلة متنوعة وشاملة تهتم بالجديد والمفيد |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
|
مسيرة نحو الله والحج مسيرة العبد نحو الله، وهو منتهى القرب الذي يمكن أن يسمو إليه العبد من ربه في هذه الحياة الدنيوية. فالعبادات الأخرى ذكر الله بينما الحج أبعد من ذلك قربا ً....!! وإذا كانت العبادات العامة عبادة الله على مستوى الغيب فالحج عبادة الله على مستوى الشهود.. وعندما يقف الحاج أمام الكعبة فهو يشعر أنه واقف أمام رب الكعبة نفسه. والطواف حول الكعبة مظهر لحقيقة أن العبد يجد ربه فيطوف حوله طواف الفراشة حول القنديل.. وعندما يمسك العبد بالملتزم ويدعو فكأنه أمسك بطرف من ربه فالتف به التفافا وهو يريد أن يقول له كل ما في أعماقه. ويتمتع الحج بكل هذه الخواص لأن شعائره تؤدى في مكان تنزل فيه التجليات الإلهية، وهو المكان الذي اختاره الله ليكون مركز الرسالة الدينية لأعظم داع إلى حياة العبودية الكاملة لله وهو إبراهيم عليه السلام.. وهذا هو المكان الذي وقعت على ترابه الأحداث التي صاغت تاريخ بدء الإسلام.. وتنتشر حوله آثار الدعوة الربانية المثالية التي تحققت قبل 14 قرنا بقيادة خاتم النبيين وآخر المرسلين. وقد اكتسبت ديار الحرم أهمية غير عادية بسبب مثل هذه التقاليد والخصائص، فظهرت بها بيئة روحانية وتاريخية من نوع خاص فلا يبقى شخص يزورها إلا ويتأثر بها أعمق التأثر. وهو يعود بعد الحج كما يعود شخص قذر بعد أن يستحم في مياه نهر صاف . ويتمتع الحج بأهمية غير عادية بين العبادات الإِسلامية. وقد وصف الحج في أحد الأحاديث بأنه أفضل العبادات .. وهذه الأهمية الخاصة هي في روح الحج وليس في مظاهره . وبكلمة أخرى ليس الحج أن يذهب واحد منا إلى ديار الحرم ثم يعود، بل الحج هو أن يتمتع الحاج بالكيفيات التي من أجلها فرضت هذه الفريضة. فكون الحج أفضل العبادات يعني أنه سيكون أفضل عبادة للعبد الذي يؤدي شعائره بروحه الحقيقية وآدابه الصحيحة. فالطعام يعطي القوة لمن يأكله، إلا أن أفضل الأغذية لن تفيد من لا يأكلها بل يكتفي بالنظر إليها أو يفرغها فوق رأسه.. وهكذا لن يفيد الحج فائدة حقيقية إلا من يقوم بما ينبغي له بالفعل أن يقوم به في الحج. ![]() للحج معنى في اللغة ومعنى في اصطلاح الشرع . أما معنى الحج في اللغة فهو : القصد إلى معظم . وأما معناه شرعا فهو :قصد البيت الحرام لأداء أفعال مخصوصة من الطوات والسعي والوقوف بعرفة وغيرها من الأعمال . والحج من الشرائع القديمة ، فقد ورد أن آدم عليه السلام حج وهنأته الملائكة بحجه . وكلمة الحج تأتي في اللغة بكسر الحاء وبفتحها ، وقد قرئت في القرآن بهما . وأما العمرة فمعناها في اللغة : الزيارة . ومعناها في الشرع : زيارة الكعبة على وجه مخصوص مع الطواف والسعي والحلق أو التقصير . ![]() سيد العبادات الحج - كما ذكرنا - لقاء بالله تعالى.. وتطرأ على الحاج كيفيات ربانية من نوع خاص عندما يصل إلى مقامات الحج بعد تحمل مشاق السفر. وهو يشعر كأنه انتقل من دنياه إلى الدنيا الإلهية، كأنه يلمس ربه، ويطوف حوله، ويسعى إليه، ويسافر من أجله، ويقدم القرابين (الهدي) أمامه، ويرمي بالجمرات أعداءه، ويسأله كل ما كان يتمنى أن يسأله، ويظفر منه - بمشيئة الله - بكل ما كان يتمنى أن يحصل عليه. والكعبة علامة من علامات الله على وجه الأرض. فهناك تأتي الأرواح البشرية الضالة لتسكن في رحاب ربها. وهنالك تتفجر عيون العبودية من الصدور المتحجرة. وهنالك تشاهد العيون المظلمة تجليات الله.. ولكن هذا كله يحدث للذى يذهب مستعدا وباحثا. أما الذين لم يستعدوا فحجهم لن يعدو أن يكون أكثر من سياحة. فهم لا يذهبون هناك إلا لكي يعودوا كما ذهبوا. وقد قال رسول الله: الحج عرفة أي أن الحج هو القيام في ميدان عرفات. وهذا يدل على أهمية عرفات في شعائر الحج.. فميدان عرفات في أيام الحج يقدم منظرا تمثيليا لميدان الحشر. فنشاهد أفواجا بعد أفواج من عباد الله يأتونه من كل حدب وصوب في يوم معين. وما أغربه من منظر.. فعلى كل الأجساد لباس بسيط من نوع واحد. لقد فقد الكل صفاته المميزة.. وكل الألسنة تردد كلمة واحدة: لبيك اللهم لبيك، لبيك اللهم لبيك . ويتذكر الناظر الذي يشاهد هذا المنظر تلك الآية القرآنية التي تذكرنا بيوم الحشر: ونـُفـِخ َ في الصـُّور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون فحضور عرفات يهدف إلى تذكير العبد بمثوله أمام الله يوم الحشر، لكي يجري على نفسه بصورة رمزية وتصورية ما سيجري عليه غدا. والحقيقة أن للحج معاني تميزه بطعم خاص.. ودرجة الحج إزاء العبادات الأخرى كدرجة الكعبة إزاء المساجد الأخرى. ![]() |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
|
![]() رسالة الحج ما هو الحج ؟ الحج هو الخروج في سبيل الله.. هو الوصول ببذل الوقت والمال إلى المقامات التي هي شعائر الله التي ترتبط بها ذكريات عباد الله الصالحين. وكل شعائر الحج إظهار عملي لنشاط الإنسان من أجل الله وفي سبيله.. فتطوف حياته حول الحقائق العليا، وهو يصادق أولياء الله، ويعادي أعداءه، ويـُجرِي اليوم على نفسه كيفية المثول أمام الله يوم الحشر، ويصبح أخشى الناس لله وأذكرهم له، ولا يقر له قرار في سبيل تحويل الإسلام إلى حقيقة عالمية ولنشره على المستوى الدولي . والحج في ظاهره عبادة وقتية محددة بأيام، ولكنه في حقيقته صورة للحياة الإيمانية بأسرها، وهو إقرار للعبودية حتى النفس الأخير.. فالمؤمن يعيش لكي يحج في سبيل ربه، وهو يحج لكي يعيش من أجل ربه. فالحج تعبير عن حياة المؤمن ومماته في وقت واحد. والحج زيارة لله تعالى وهو منتهى ما يمكن للإِنسان أن يقترب من ربه في الحياة الدنيوية... وقد جاء في القرآن عن حقيقة الحج: الحج أشهر مـَعلومات ٌ فمـَن فـَرض َ فيهن َّ الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جـِدال في الحـَج ِّ وما تـَفـْعـَلوا من خير ٍ يعلمْه اللهُ وتزوَدُوا فإن َّ خير َ الزاد ِ التـَّقوَى واتـَّقون ِ يا أ ُولي الألباب ِ ويعني الرفث القول البذيء، ويقارب معنى الفسق ما نقوله بالأردية : إن فلانا تعرى من لباس الإنسانية، أما الجدال فيعني المخاصمة. وهذه الكلمات الثلاثة تستخدم لبيان شرور اجتماعية تقع عموما بواسطة الكلام، كأن تجتمع مجموعة من الناس فيأتي شخص بذيء ويفسد اجتماعا رزينا بكلامه الفاحش وأحيانا يقع للبعض شيء على غير العادة فيتعرى من لباسه الوقور الظاهري ويقول الباطل، وأحيانا يسيء شيء ما إلى بعض الناس فلا يتحمله بل يسرع في الخصام. واجتماع الحج تربية عملية للابتعاد عن هذه الشرور الاجتماعية. وترتبط بمقامات الحج ذكريات القدسية والاحترام فيؤتى بالمؤمن هناك ليكتمل تدريبه على اجتناب هذه الشرور. وهو يعيش في بيئة اجتماعية خاصة فينصرف بنفسه عن الفواحش والأنشطة السطحية إلى الأشياء الرزينة، ويصقل مزاجه على الثبات على الحق والصلاح في كل الأحوال، فلا يخاصم أخاه في الحياة الاجتماعية رغم التجارب المؤسفة التي تؤذي مشاعره. وكلما اجتمع بعض الناس في مكان ما أو عاشوا معا تثور شكاوى وخلافات بين بعضهم. ويقع هذا الاجتماع على مستوى عظيم في موسم الحج لأن عددا ضخما من الناس من مختلف الأنواع يجتمعون في مكان واحد ووقت واحد. وتكون النتيجة أن الأذى يصيب الناس مرة بعد أخرى، ولو بدأ الناس يخاصمون بعضهم بسبب هذه الشكاوى الفردية فسيقضي على جو العبادة ولن يتحقق هدف الحج. ولهذا حرم الجدال والخصام خلال الحج تحريما مطلقا.. وهكذا جعل الحج وسيلة لتربية المسلمين على شيء عظيم لأن الخصام والجدال كما يبطلان الحج ، فإنهما يبعدان المسلمَ عن الإسلام في الحياة العادية كذلك. وكثيرا ما يحدث أن يعتبر الإنسان شيئا ظاهريا علامة على التقوى ويظن باختياره إياه أنه قد حصل على حياة التقوى وإن كان قلبه خاليا من التقوى في حقيقة الأمر.. وهكذا ظن البعض من قدماء العرب أن عدم حمل الزاد خلال الحج علامة على التقوى فاهتموا بألا يحملوا معهم زادا خلال الحج.. ولكن علاقة الزاد علاقة بالحاجة والضرورة، وليست بالتقوى. وينبغي على الإنسان أن يستعد في مثل هذه الأمور حسب حاجته.. ولكن التقوى شيء يختلف عن هذا كله، فعلاقتها بالقلب. فلا يقبل الله عمل شخص ما لمجرد أنه سافر في سبيله بدون الزاد أو لأنه أخضع جسده لمشقة عظيمة لا ضرورة لها، فالله يطلب تقوى القلب. والمطلوب من رحلة الحج أن توفر لصاحبها زاد التقوى. وهذا هو الزاد الذي سيفيده في رحلة الآخرة.. فيجب على مسافر الحج، وكذلك على مسافر الحياة، أن يجتنب الأمور الشهوانية ويبتعد عن الجدال والخصام والأشياء التي لا يحبها الله. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
|
http://www.islam( * )( * )( * ).net/hajjflash/index.htm ![]() تعريف الحج وحكمه تعريف الحج الحج لغة: قصد الشيء المعظم وإتيانه. وشرعا: قصد البيت الحرام والمشاعر العظام وإتيانها، في وقت مخصوص، على وجه مخصوص، وهوالصفة المعلومة في الشرع من: الإحرام، والتلبية، والوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بالمشاعر ورمي الجمرات وما يتبع ذلك من الأفعال المشروعة فيه، فإن ذلك كله من تمام قصد البيت. ![]() حكم الحج الحج أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، وهو خاصة هذا الدين الحنيف، وسرالتوحيد. فرضه الله على أهل الإسلام بقوله سبحانه: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين . فسمى تعالى تاركه كافرا، فدل على كفر من تركه مع الاستطاعة، وحيث دل على كفره فقد دل على آكدية ركنيته. وقد حاءت السنه الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتصريح بأنه أحد أركان الإسلام، ففي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام . وفي حديث جبريل في رواية عمر- رضي الله عنه- عند مسلم، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا . وفي صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا . وأحاديث كثيرة - في الصحيحين وغيرهما - في هذا المعنى، وبفرضه كمل بناء الدين وتم بناؤه على أركانه الخمسة. ![]() وأجمع المسلمون على أنه ركن من أركان الإسلام وفرض من فروضه، إجماعا ضروريا، وهو من العلم المستفيض الذي توارثته الأمة خلفا عن سلف. وفي مسند أحمد وغيره بسند حسن عن عياش بن أبي ربيعة مرفوعا : لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة - يعني الكعبة حق تعظيمها، فإذا تركوها وضيعوها هلكوا . قال بعض أهل العلم: الحج على الأمه فرض كفاية كل عام على من لم يجب عليه عينا. فيجب الحج على كل: مسلم، حر، مكلف، قادر، في عمره مرة واحدة. وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم. والقدرة : هي استطاعة السبيل التي جعلها الشارع مناط الوجوب. روى الدارقطني بإسناده عن أنس- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: من استطاع إليه سبيلا . قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة . وعن ابن عباس عند ابن ماجة، والدارقطني بنحوه . ![]() وعن جماعة من الصحابة يقوي بعضها بعضا للاحتجاج بها، ومنها عن ابن عمر- رضي الله عنهما-: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحلة. قال الترمذي : العمل عليه عند أهل العلم . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد سرد الآثار فيه: هذه الأحاديث مسندة من طرق حسان مرسلة وموقوفة تدل على أن مناط الوجوب الزاد والراحلة. قلت: المراد بالزاد: ما يحتاج إليه الحاج في سفره إلى الحج ذهابا وإيابا من: مأكول، ومشروب، وكسوة ونحو ذلك، ومؤونة أهله حال غيابه حتى يرجع. والمراد بالراحلة: المركوب الذي يمتطيه في سفره إلى الحج ورجوعه منه بحسب حاله وزمانه. وتعتبرالراحلة مع بعد المسافة فقط وهو ما تقصرفيه الصلاة لا فيما دونها. والمعتبر شرعا في الزاد والراحلة في حق كل أحد، ما يليق بحاله عرفا وعادة لاختلاف أحوال الناس. ويشترط للوجوب سعة الوقت عند بعض أهل العلم، لتعذر الحج مع ضيقه. واعتبر أهل العلم من الاستطاعة أمن الطريق بلا خفارة، فإن احتاج إلى خفارة لم يجب، وهو الذي عليه الجمهور. ![]() قلت: وقد أوضح الله تبارك وتعالى في سياق ذكر فرض الحج على الناس وإيجابه عليهم بشرطه، محاسن البيت وعظم شأنه بما يدعو النفوس الخيرة إلى قصده وحجه، فقال سبحانه: إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا الآية. وفي موضع آخرأخبر سبحانه أنه إنما شرع حج البيت ليشهدوا منافع لهم الآية. وكل ذلك مما يدل على الاعتناء به والتنويه بذكره والتعظيم لشأنه، والرفعة من قدره، ولو لم يكن إلا إضافته إليه سبحانه بقوله: وطهر بيتي للطائفين لكفى بذلك شرفا وفضلا. ![]() فهذه النصوص وأمثالها هي التي أقبلت بقلوب العالمين إليه حبا له وشوقا إلى رؤيته فلا يرجع قاصده منه إلا وتجدد حنينه إليه وجد في طلب السبيل إليه. أما من كفر بنعمة الله في شرعه وأعرض عنه وجفاه فلا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئا: ومن كفر فإن الله غني عن العالمين فله سبحانه الغنى الكامل التام عن كل أحد من خلقه من كل وجه وبكل اعتبار فإنه سبحانه هو الغني الحميد الفورية في أداء الحج من اكتملت له شروط وجوب الحج، وجب عليه أداؤه فورا عند أكثرأهل العلم. والفورية: هي الشروع في الامتثال عقب الأمر من غيرفصل، فلا يجوز تأخيره إلا لعذر، ويدل على ذلك ظاهر قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . وقوله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس، إن الله فرض عليكم الحج فحجوا رواه مسلم فإن الأمر يقتضي الفورية في تحقيق المأموربه، والتأخير بلا عذرعرضة للتأثيم. ![]() وروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له . وروى سعيد في سننه عن عمربن الخطاب- رضي الله عنه- أنه قال: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار، فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين . وروي عن علي- رضي الله عنه - قال: من قدرعلى الحج فتركه فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا . وعن عبد الرحمن بن باسط يرفعه: من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه مرض حابس، أو سلطان جائر، أو حاجة ظاهرة، فليمت على أي حال يهوديا أو نصرانيا . وله طرق توجب أن له أصلا. ![]() ومما يدل على أن وجوب الحج على الفورحديث الحجاج ابن عمرالأنصاري - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كسرأوعرج- يعني أحصرفي حجة الإسلام بمرض أو نحوه - فقد حل، وعليه الحج من قابل . رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وغيرهم قال فيه النووي : رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والبيهقي، وغيرهم بأسانيد صحيحة. فالحديث دليل على أن الوجوب على الفور، وهناك أدلة أخرى عامة من كتاب الله دالة على وجوب المبادرة إلى امتثال أوامره جل وعلا، والثناء على من فعل ذلك، مثل قوله سبحانه: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . وقوله سبحانه: فاستبقوا الخيرات . ولا شك أن المسارعة والمسابقة كلتيهما على الفور، ويدخل فيه الاستباق إلى امتثال أوامره تعالى؛ فإن صيغة افعل إذا تجردت من القرائن اقتضت الوجوب، كما هو الصحيح المقررفي علم الأصول، ومما يؤكد ذلك تحذيزه سبحانه من مخالفة أمره بقوله: فليحذرالذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم . وقال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا . فصرح سبحانه أن أمره قاطع للاختيار موجب للامتثال. ![]() وكم في القرآن من النصوص الصريحة الحاثة على المبادرة إلى امتثال أوامره سبحانه، والمحذرة من عواقب التواخي والتثاقل عن فعل ما أمرالله به، وأن الإنسان قد يحال بينه وبين ما يريد بالموت أو غيره، كقوله سبحانه: أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم . فقد يقترب الأجل فيضيع عليهم الأجر بعدم المبادرة قبل الموت، حيث يعاجلهم الموت ولما يفعلوا فيصبحوا من الخاسرين النادمين، ففي الآية دليل واضح على وجوب المبادرة إلى الطاعة خشية أن يعاجل الموت الإنسان قبل التمكن منها. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
|
![]() في الثامن من ذي الحجة سيكون النهار مختلفًا، اللباس فيه والأقوال والأعمال واحدة.. تبدأ التلبية، ويبدأ المسير نحو« منى». الجموع في مظاهرة إيمانية من نوعها.. يهتفون بــ«لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك» يصلون الجمع والقصر للصلوات الرباعية.. يستمعون إلى بعضهم.. بالكثير من الشفافية، والحب، والرغبة الصادقة في المنح والعطاء، يصبرون على الزحام، والعتام. لهم هدف واحد هو الفوز بالغفران، ولا يمنعهم الانشغال بالدعاء عن التعرف إلى الآخر، تراهم يتبادلون الحضارات في جلسة واحدة، ويستبشرون بالوعود لشراكات قادمة فور انتهاء فترة التحريم لكل العقود. يحدث شيء عجيب بين تلك الأرواح، فهي تتحسس المنح أينما كان، وتسعى للعطاء حيثما وجد. في هذا النهار يكون الحجاج جنبًا إلى جنب، يكتشفون عن بعضهم ما كان مختبئًا خلف حدود سياسية وتضاريس جغرافية، ومقاطعات جعلت المسافات تطول، والفجوات تكبر، والألسن تغترب، والقصص تتنوع. وعندما يجن الليل يهجع الجميع إلى الراحة فالغد يوم له طقوس تستوجب التأهب والمبادرة. ![]() يوم عرفه موضوع السامر من قسم الحج ضروري ![]() الحج عرفة، والمبيت بمزدلفة النزول إلى نمرة بعد إشراق شمس التاسع من ذي الحجة، هي الغاية المنتظرة، فالحج عرفة. فمع الضياء المنهمر، يبدأ الابتهال، والدعاء، وقراءة القرآن.. التكبير والتسبيح لله شيء من أركان هذا اليوم، وحمده والثناء على كرمه بعض من واجباته، والإلحاح في طلب المغفرة فريضة، والبقاء حتى المغيب فضيلة. وعند رحيل الشمس.. تبدأ الوجوه في استقبال الطريق المؤدي إلى المزدلفة، حيث المبيت، يفترش فيه الحاج الأرض، ويلتحف السماء، وكأنه يخرج عن المألوف من الترف، والسكن إلى جدران وسقف، وأثاث وهدوء، وكل هذا رغبة في إتمام الرحلة على وجه يرتضيه هذا الركن الخامس من أركان الإسلام.وتحقيقًا لمبدأ التجرد من مظاهر الدنيا. في مزدلفة.. يحلو غفو المسلم بجانب أخيه المسلم، على أرض متقاربة، وتحت سيطرة فكرة واحدة، وهي جمع حجارة صغيرة ليوم غد. وكم من الأحاديث القصيرة تداولتها الأيدي بين الاحتفاظ بحجر وإفلات آخر، وكم من صور الصبر والأناة والمنح قد نراها في هيئة عطاء لا ينتهي، وبذل لا محدو ![]() جمرة ورميّ، ونحر للهديّ نحو الجمرات، يكون اليوم العاشر، وبعد انقضاء الرمي، واستيعاب الحاج لفكرة قذف الشر بعيدًا، وبغضه بهذا الرمي، ونحر الهدي، ثم التقصير، ولبس الثياب والتطيب، يكون قد حلّ العيد بـأجمل حلة، وأبهى مكانة. وفي العيد تبدأ العادات والتقاليد في الامتزاج، وكلمات التهاني في التناثر بين المجتمعين. الكل فرح بالتحلل الأول، وبشعور الرضا الناتج عن إحساس القبول برفع الحرج، وترك البقاء في ثياب واحدة دون تطيب أو تزين. الجميع يبادر بالتهنئة، وتقديم الحلوى وبعض من أضحيته. وبعد انتهاء أيام التشريق، وإتمام طواف الوداع، يتخلص كليًا الحاج مما حرّم عليه، وامتنع عنه في هذه الفترة، ويعود إلى التمتع بما حلل الله له من متع الدنيا. ![]() في العودة سفر إلى العالم لا تنتهي الرحلة بتوديع مكة، ولن يكون وداع الأحبة في رحابها فراقًا، بل كل القلوب التي تآلفت كسبت ذخائر قوة، تجعل من العالم الإسلامي وحدة، كاملة، تقف في وجه الظلم، والاعتداء. العودة إلى الأوطان بعد هذا الموسم المبارك سيكون عودًا حميدًا، شابًا فتيًا، يحمل بين جنبيه حبًا وإكرامًا لكل ما جال في النفوس من مشاعر، وما حصدت العقول عليه من معرفة في حمى الإيمان بمكة المكرمة. ستكون العودة تذكرة دخول إلى عوالم أخرى، وتواصلًا بهدف الحصول على الأجمل والأرقى في كل المعاملات، سواء كانت دينية أو دنيوية. العودة أشبه بالأم الحبلى، يرتقب المنتظرون منها ولادة علاقات طيبة، وثقافات عالية، وارتباطات أكثر جدية، وأكبر حميمة بين المسلمين كافة، ليُتعلم منها كيف يُقبل بالرأي الآخر، ويُحترم المخالف، ويُبنى سور عال حول الجدل، ويبقى الجميع في دائرة الحوار والمنطق والعقل. الحج طريق معبد نحو التعلّم من الخطأ، وهو مسافة ممتعة بين الإيمان، والغفران ![]() |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
|
![]() 1- أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة : ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرءونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال أي آية ؟ قال : ” اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ”المائدة :3 . قال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم : وهو قائم بعرفة يوم الجمعة . 2- أنه يوم عيد لأهل الموقف : قال صلى الله عليه وسلم : ” يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب ” رواه أهل السنن . 3- أنه يوم أقسم الله به : والعظيم لا يقسم إلا بعظيم ، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى : ” وشاهد ومشهود ” البروج :3 ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” اليوم الموعود يوم القيامة ، واليوم المشهود يوم عرفة ، والشاهد يوم الجمعة .. ” رواه الترمذي وحسنه الألباني . وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله : ” والشفع والوتر “الفجر :3 ، قال ابن عباس : الشفع يوم الأضحى ، والوتر يوم عرفة . وهو قول عكرمة والضحاك . 4- أن صيامه يكفر سنتين : فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال : ” يكفر السنة الماضية والسنة القابلة ” رواه مسلم . وهذا إنما يستحب لغير الحاج ، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه ، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة . 5- أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم : فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، فنثرهم بين يديه كالذر ، ثم كلمهم قبلا ، قال : “ ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من يعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ” الأعراف :172-173 ، رواه أحمد وصححه الألباني ، فما أعظمه من يوم وما أعظمه من ميثاق . 6- أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف : ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ ” وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة ، فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ” رواه أحمد وصححه الألباني والله تعالى أعلم . ![]() |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
|
صفة الحج ![]() ثم يلبس الذكر لباس الإحرام ( وهو إزار ورداء ) ويستحب أن يلبس نعلين [ أنظر صورة 2 ] ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين )5 . *أما المرأة فتحرم في ما شاءت من اللباس الساتر الذي ليس فيه تبرج أو تشبه بالرجال ، دون أن تتقيد بلون محدد . ولكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) 6، ولكنها تستر وجهها عن الرجال الأجانب بغير النقاب ، لقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : ( كنا نغطي وجوهنا من الرجال في الإحرام ) 7. ثم بعد ذلك ينوي المسلم بقلبه الدخول في العمرة ، ويشرع له أن يتلفظ بما نوى ، فيقول : ( لبيك عمرة ) أو ( اللهم لبيك عمرة ) . والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه ، كالسيارة ونحوها . ليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به ، ولكن لو أحرم المسلم بعد صلاة فريضة فهذا أفضل ، لفعله صلى الله عليه وسلم 8. *من كان مسافراً بالطائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات . * للمسلم أن يشترط في إحرامه إذا كان يخشى أن يعيقه أي ظرف طارئ عن إتمام عمرته وحجه . كالمرض أو الخوف أو غير ذلك ، فيقول بعد إحرامه : ( إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ) وفائدة هذا الاشتراط أنه لو عاقه شيء فإنه يحل من عمرته بلا فدية . * ثم بعد الإحرام يسن للمسلم أن يكثر من التلبية ، وهي قول : ( لبيك اللهم لبيك ن لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) يرفع بها الرجال أصواتهم ، أما النساء فيخفضن أصواتهن . ![]() * ثم إذا وصل الكعبة قطع التلبية واضطبع بإحرامه 9[كما في صورة 3 ] ، ثم استلم الحجر الأسود بيمينه ( أي مسح عليه ) وقبله قائلاً : ( الله اكبر ) 10 ، فإن لم يتمكن من تقبيله بسبب الزحام فإنه يستلمه بيده ويقبل يده 11. فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا ) وما شابهها وقبّل ذلك الشيء ، فإن لم يتمكن من استلامه استقبله بجسده وأشار إليه بيمينه – دون أن يُقبلها – قائلاً : ( الله أكبر ) 12 ، [ كما في صورة 4 ]، ثم يطوف على الكعبة 7 أشواط يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به ، ويُقَبله ويستلمه مع التكبير كلما مر عليه ، فإن لم يتمكن أشار إليه بلا تقبيل مع التكبير – كما سبق – ، ويفعل هذا أيضا في نهاية الشوط السابع . أما الركن اليماني فإنه كلما مر عليه استلمه بيمينه دون تكبير 13،[ كما في صورة 4 ]، فإن لم يتمكن من استلامه بسبب الزحام فإنه لا يشير إليه ولا يكبر ، بل يواصل طوافه . ![]() * ليس للطواف ذكر خاص به فلو قرأ المسلم القرآن أو ردد بعض الأدعية المأثورة أو ذكر الله فلا حرج . * يسن للرجل أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طوافه . والرَمَل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطوات ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في طوافه 15. * ينبغي للمسلم أن يكون على طهارة عند طوافه ، لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل أن يطوف 16 . * إذا شك المسلم في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين ، أي يرجح الأقل ، فإذا شك هل طاف 3 أشواط أم 4 فإنه يجعلها 3 احتياطاً ويكمل الباقي . * ثم إذا فرغ المسلم من طوافه اتجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام وهو يتلو قوله تعالى { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } 17، ثم صلى خلفه ركعتين بعد أن يزيل الاضطباع ويجعل رداءه على كتفيه [ كما في صورة 4 ]. * ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الركعة الثانية سورة { قل هو الله أحد }18. * إذا لم يتمكن المسلم من الصلاة خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصلي في أي مكان من المسجد ، ثم بعد صلاته عند المقام يستحب له أن يشرب من ماء زمزم ، ثم يتجه إلى الحجر الأسود ليستلمه بيمينه ، 19. فإذا لم يتمكن من ذلك فلا حرج عليه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
|
. ![]() ويقول ( نبدأ بما بدأ الله به ) ثم يستحب له أن يرقى على الصفا فيستقبل القبلة ويرفع يديه [ كما في صورة 5 ] ، ويقول – جهراً - : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو – سراً – بما شاء ، ثم يعيد الذكر السابق ، ثم يدعو ثانية ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة ولا يدعو بعده 21. * ثم ينزل ويمشي إلى المروة ، ويسن له أن يسرع في مشيه فيما بين العلمين الأخضرين في المسعى ، فإذا وصل المروة استحب له أن يرقاها ويفعل كما فعل على الصفا من استقبال القبلة ورفع اليدين والذكر والدعاء السابق . وهكذا يفعل في كل شوط . أما في نهاية الشوط السابع من السعي فإنه لا يفعل ما سبق . * ليس للسعي ذكر خاص به . ولكن يشرع للمسلم أن يذكر الله ويدعوه بما شاء ، وإن قرأ القرآن فلا حرج . * يستحب أن يكون المسلم متطهراً أثناء سعيه . * إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه . * ثم إذا فرغ المسلم من سعيه فإنه يحلق شعر رأسه أو يقصره ، والتقصير هنا أفضل من الحلق ، لكي يحلق شعر رأسه في الحج . * لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من جهة واحدة . * المرأة ليس عليها حلق ، وإنما تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو من كل جانب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )22 . * ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة ، فيحل المسلم إحرامه إلى أن يحرم بالحج في يوم ( 8 ذي الحجة ) . إذا كان يوم ( 8 ذي الحجة ) وهو المسمى يوم التروية أحرم المسلم بالحج من مكانه الذي هو فيه وفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الاغتسال والتطيب و .... الخ ، ثم انطلق إلى منى فأقام بها وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، يصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية منها ( أي يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ) . * فإذا طلعت شمس يوم ( 9 ذي الحجة وهو يوم عرفة ) توجه إلى عرفة ، ويسن له أن ينزل بنمرة ( وهي ملاصقة لعرفة ) [ كما في صورة 6 ]، ويبقى فيها إلى الزوال ثم يخطب الإمام أو من ينوب عنه الناسَ بخطبة تناسب حالهم يبين لهم فيها ما يشرع للحجاج في هذا اليوم وما بعده من أعمال ، ثم يصلي الحجاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الظهر ، ثم يقف الناس بعرفة ، وكلها يجوز الوقوف بها إلا بطن عُرَنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عُرَنة )23 ، ولكن يستحب للحاج الوقوف خلف جبل عرفة مستقبلاً القبلة [ كما في صورة 7 ]، لأنه موقف النبي صلى الله عليه وسلم 24، إن تيسر ذلك . ويجتهد في الذكر والدعاء المناسب ، ومن ذلك ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) 25. ![]() بطن عُرَنة : وهو وادي بين عرفة ومزدلفة [ كما في صورة 6 ] جبل عرفة : ويسمى خطأ ( جبل الرحمة ) وليست له أي ميزة على غيره من أرض عرفة ، فينبغي عدم قصد صعوده أو التبرك بأحجاره كما يفعل الجهال . * يستحب للحاج أن يكون وقوفه بعرفة على دابته ، لأنه صلى الله عليه وسلم وقف على بعيره 26، وفي زماننا هذا حلت السيارات محل الدواب ، فيكون راكباً في سيارته ، إلا إذا كان نزوله منها أخشع لقلبه . * لا يجوز للحاج مغادرة عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس . * فإذا غربت الشمس سار الحجاج إلى مزدلفة بسكينة وهدوء وأكثروا من التلبية في طريقهم ، فإذا وصلوا مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعاً ، بأذان واحد ويقيمون لكل صلاة ، وذلك عند وصولهم مباشرة دون تأخير ( وإذا لم يتمكنوا من وصول مزدلفة قبل منتصف الليل فإنهم يصلون المغرب والعشاء في طريقهم خشية خروج الوقت ) . ثم يبيت الحجاج في مزدلفة حتى يصلوا بها الفجر ، ثم يسن لهم بعد الصلاة أن يقفوا عند المشعر الحرام مستقبلين القبلة ، مكثرين من ذكر الله والدعاء مع رفع اليدين ، إلى أن يسفروا – أي إلى أن ينتشر النور – [ أنظر صورة 6 ] لفعله صلى الله عليه وسلم 27. * يجوز لمن كان معه نساء أو ضَعَفة أن يغادر مزدلفة إلى منى إذا مضى ثلثا الليل تقريباً ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضَعَفة من جمع بليل ) 28 . * مزدلفة كلها موقف ، ولكن السنة أن يقف بالمشعر الحرام كما سبق ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وقفت هاهنا ومزدلفة كلها موقف ) 29 . ثم ينصرف الحجاج إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم ، ويسرعون في المشي إذا وصلوا وادي مُحَسِّر ، ثم يتجهون إلى الجمرة الكبرى ( وهي جمرة العقبة ) ويرمونها بسبع حصيات ( يأخذونها من مزدلفة أو منى حسبما تيسر ) كل حصاة بحجم الحمص تقريباً [ كما في صورة 8 ] ![]() |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
|
المشعر الحرام : وهو الآن المسجد الموجود بمزدلفة ( كما في صورة 6 ) ![]() * بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل الأول ) ، ثم يتجه الحاج – بعد أن يتطيب – إلى مكة ليطوف بالكعبة طواف الإفاضة المذكور في قوله تعالى : { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق } 32. لقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت ) 33 ، ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج . وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل التام ) . * الأفضل للحاج أن يرتب فعل هذه الأمور كما سبق ( الرمي ثم الحلق أو التقصير ثم الذبح ثم طواف الإفاضة ) ، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج . * ثم يرجع الحاج إلى منى ليقيم بها يوم ( 11 و 12 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التعجل ( بشرط أن يغادر منى قبل الغروب ) ، أو يوم ( 11 و 12 و 13 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التأخر ، وهو أفضل من التعجل ، لقوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى }34. ويرمي في كل يوم من هذه الأيام الجمرات الثلاث بعد الزوال 35 مبتدئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، بسبع حصيات لكل جمرة ، مع التكبير عند رمي كل حصاة . ويسن له بعد أن يرمي الجمرة الصغرى أن يتقدم عليها في مكان لا يصيبه فيه الرمي ثم يستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10 ] ، ويسن أيضاً بعد أن يرمي الجمرة الوسطى أن يتقدم عليها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10] أما الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ) فإنه يرميها ولا يقف يدعو ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك 36. ![]() * مسائل متفرقة : * يصح حج الصغير الذي لم يبلغ ، لأن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( نعم ، ولك أجر ) 38، ولكن لا تجزئه هذه الحجة عن حجة الإسلام ، لأنه غير مكلف ، ويجب عليه أن يحج فرضه بعد البلوغ . * يفعل ولي الصغير ما يعجز عنه الصغير من أفعال الحج ، كالرمي ونحوه . * الحائض تأتي بجميع أعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها و اغتسلت ، ومثلها النفساء . * يجوز للمرأة أن تأكل حبوب منع العادة لكي لا يأتيها الحيض أثناء الحج . * يجوز رمي الجمرات عن كبير السن وعن النساء إذا كان يشق عليهن ، ويبدأ الوكيل برمي الجمرة عن نفسه ثم عن موُكله . وهكذا يفعل في بقية الجمرات . * من مات ولم يحج وقد كان مستطيعاً للحج عند موته حُج عنه من تركته ، وإن تطوع أحد أقاربه بالحج عنه فلا حرج . * يجوز لكبير السن والمريض بمرض لا يرجى شفاؤه أن ينيب من يحج عنه ، بشرط أن يكون هذا النائب قد حج عن نفسه . * محظورات الإحرام : لا يجوز للمحرم أن يفعل هذه الأشياء : 1- أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظافره . 2- أن يتطيب في ثوبه أو بدنه . 3- أن يغطي رأسه بملاصق ، كالطاقية والغترة ونحوها . 4- أن يتزوج أو يُزَوج غيره ، أو يخطب . 5- أن يجامع . 6- أن يباشر ( أي يفعل مقدمات الجماع من اللمس والتقبيل ) بشهوة . 7- أن يلبس الذكر مخيطاً ، وهو ما فُصّل على مقدار البدن أو العضو ، كالثوب أو الفنيلة أو السروال ونحوه ، وهذا المحظور خاص بالرجال – كما سبق - . 8- أن يقتل صيداً برياً ، كالغزال والأرنب والجربوع ، ونحو ذلك . * من فعل شيئاً من هذه المحظورات جاهلاً أو ناسياً أو مُكرهاً فلا إثم عليه ولا فدية . * أما من فعلها متعمداً – والعياذ بالله – أو محتاجاً لفعلها : فعليه أن يسأل العلماء ليبينوا له ما يلزمه من الفدية . * تنبيه : من ترك شيئاً من أعمال الحج الواردة في هذه المطوية فعليه أن يسأل العلماء ليبينوا له ما يترتب على ذلك . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . |
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| 50 دعاء من ادعية الرسول صلى الله عليه وسلم | رٍٍعشْـۃ شفْـﮧ ≈ | المنتدى الاسلامي | 9 | 02-08-2007 10:24 PM |
| أدعيه إسلاميه جميله.. | غـ._.ـ._.ـ._.ـرور | المنتدى الاسلامي | 6 | 07-05-2007 01:07 AM |
| أدعيه إسلاميه جميله.. | غـ._.ـ._.ـ._.ـرور | منتــدى المحــذوفات | 2 | 06-05-2007 10:30 PM |
| أدعيه إسلاميه جميله.. | غـ._.ـ._.ـ._.ـرور | المنتدى الاسلامي | 0 | 05-05-2007 01:01 AM |
| دعاء قبل شهر رمضان الكريم... | هلالي وافتخر | المنتدى الاسلامي | 5 | 30-09-2005 08:54 AM |
![]() |
![]() |
![]() |