قال إبراهيم :
إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه!
فقال الرجل :
سبحان الله ..كيف أختفي عنه ..وهو لا تخفى عليه خافية!
فقال إبراهيم :
سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك .. فسكت الرجل ..
ثم قال :
زدني!
فقال إبراهيم :
إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تعصه فوق أرضه
فقال الرجل :
سبحان الله .. وأين أذهب .. وكل ما في الكون له!
فقال إبراهيم :
أما تستحي أن تعصي الله .. وتسكن فوق أرضه ؟
قال الرجل :
زدني!فقال إبراهيم :
إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تأكل من ر(كلمة ممنوعة)(كلمة ممنوعة)ه
فقال الرجل :
سبحان الله .. وكيف أعيش .. وكل النعم من عنده!
فقال إبراهيم :
أما تستحي أن تعصي الله .. وهو يطعمك ويسقيك .. ويحفظ عليك قوتك ؟
قال الرجل :
زدني!
فقال إبراهيم :
فإذا عصيت الله .. ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار ..
فلا تذهب معهم!!
فقال الرجل :
سبحان الله .. وهل لي قوة عليهم .. إنما يسوقونني سوقاً!!!!!
فقال إبراهيم :
فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك .. فأنكر أن تكون فعلتها!
فقال الرجل :
سبحان الله .. فأين الكرام الكاتبون ... والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء......
مسك يد أمه وقال يله الحين البقاله...قالت لا نروح مكة ...استغربت قلت لها ليه تبين مكة ؟ قالت بركب الطيارة !!! قلت له هي ما عليها حرج لو لم تعتمر ليه توديها وتضيق على نفسك؟قال يمكن الفرحة اللي تفرحها لا وديتها أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها.
خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للراحة ، بكيت من كل قلبي وقلت في نفسي هذا وهي لم تكن له أما ..فقط حملت وولدت لم تربي لم تسهر الليالي لم تمرض لم تدرس لم تتألم لألمه لم تبكي لبكائه لم يجافيها النوم خوفا عليه...لم ولم ولم....ومع كل ذلك كل هذا البر!!
تذكرت أمي وقارنت حالي بحاله ....فكرت بأبنائي ....هل سأجد ربع هذا البر؟؟
مسحت دموعي وأكملت عيادتي وفي القلب غصة...
عدت لبيتي وأحببت أن تشاركوني يومي